الجمعة, 19 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 5 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

عبد المنعم إسماعيل يكتب| نثر الأقلام «5»

تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

وعي الإدراك لمنهج السلف

وعي الإدراك لمنهج السلف ، يحتم علينا صيانة منهج السلف من تحريف التوصيف وأهواء عشوائية التوظيف له ليكون أداة التشكيل لجيل المقاومة لمناهج الإفراط أو التفريط على السواء .

منهج السلف الصالح ليس ترسيخ لمفاهيم الإنتكاسة أمام بغي البغاة وأهواء الطغاة المتجبرين ، وليس توافقاً مع أهواء المتجاهلين لحكمة خير القرون في معالجة أعتى الجاهليات التي مرت بحكمة لازمت الوحي وعقلانية الفهم الموازي لوسع البشر والثبات على أصول مدرسة نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

منهج السلف ليس اختزال لعقول الأجيال المعاصرة في أحادية الرؤية من مجتهدي العصور الماضية وليس إنقلابا على إجماع السابقين بدعوى التجديد الذي ربما يحمل بين طياته التحريف أو التبديل.

منهج السلف مفردتين تقع في أسر كثير من حملتهما حيث ربما تسوق على أنها الغلو في أحاديات اجتهاد موروث يجوز عليه الخطأ بعيد عن النصوص المعصومة ، أو التفريط في اجتهادات السابقين التي توافق الثوابت ولا تحدث صداماً مع المتغيرات .

منهج السلف جملة تشتاق لها النفوس غير أن عشوائية الناطقين بمفردات الفهم لها أصابت العقول المستمعة لها بعجمة الفهم أو غربة التطبيق التي أصبح عبئاً على المنهج حين ظن أنه نصير له وهذا من آكد عين البلاء لاستمرار جحيم النزاع والتنازع.

منهج السلف وآلية العمل :

ليس استعجالاً وليس إرجاء لأمر حان موعده وليس جهلاً بواقع الأولياء أو الخصوم وليس ركونا على قدر وليس جهلاً بحتميات التدافع وليس مفارقة السنن الجارية وليس إشغال الناس بواقع سيطرة مفاهيم الجزر المنعزلة على أهل الحق ولذا ضعفت القوة الدافعة ذاتيا عند أهل الحق ، ولذلك وجب على أهل الحق علاج التآكل البيني المكون الحقيقي للجزر المنعزلة وبالتالي تعود قوة الحق المندفعة به للعمل بكامل قوتها وحينها لا يبقى للباطل إلا كينونته الباطلة إلتي تزهق ولا تموت حكمة من رب حكيم سبحانه.

الأصالة والمعاصرة

الأولى ليست انغلاق أمام المستجدات والثانية ليست انقلابا على الثوابت على غرار سعي الحداثيين العرب الغرقى في بحار التبعية والتجديد.

الأصالة ليست محاكمة الكليات المجمع عليها في عقول أبت أن يكون الحق إلا ما ذهب إليه زيد أو عمرو من حملة الأسماء السلفية قديما أو حديثا.

الأصالة احتكاما للنصوص وقواعد الفهم لها لتربية عقل يحاكم الهوى حتى يخر راكعا لكمال النص وجمال التشريع.

الأصالة والمعاصرة كلاهما أداة صيانة الخطاب الديني من الانفراد الشاذ في الرؤى الفقهية المتجددة تبعا لتغير أحوال الناس.

المعاصرة فتحا لباب التجديد للفهم ليواكب كمال النصوص الشرعية التي تخاطب الناس منذ فجر الرسالة إلى آخر الزمان.

وصلاة ربي على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت