الجمعة, 19 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 5 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

عبد المنعم إسماعيل يكتب| شذا التوازي والتوازن بين النظرية والتطبيق

تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

بين علو الشمس وعلو الإسلام علاقة تلازم فالأول كوني حتمي الظهور والثاني شرعي كوني يظهر لحكمة ويقع قدر الابتلاء على أهل الإسلام لحكم إلهية يظهر بعض آثراها لمن يعقل وتخفى مظاهرها على من يتعجل أو ينفرد بعقله عن تتبع دلائل الحكمة .

فإذا عجز البشر عن دفع الأقدار الكونية فهم عن مدافعة الأقدار الشرعية أعجز لأن في وقوعها دلالة حب وإرادة لله عزوجل .

كل مظاهر تدافع أهل الباطل على الحق وأهل الحق يظهر منها ضعف الباطل بمجموعه وجميع تكتلاته في مواجهة الحق بجميع صوره أو فروعه أو جزئياته الدالة على كمال الدين وصلاحية الزمان والمكان به.

لن تنجح قوى أهل الأرض في وقف الاندفاع الكوني نحو الشوق لحاكمية الإسلام لواقع الحياة.

شذا التوازي :

-التوازي مع المنهج يصنع التسليم والاستسلام واليقين الشمولية والوسطية و الحكمة والرفق واللين.

-التوازي مع الهدف يصنع الهمة والعزيمة والتدرج والمرحلية والتقييم والتقويم المستدام.

-التوازي مع الخطر يصنع الحذر والانتباه والوعي والمقاومة التي تدرك وسع الأولياء ووسع الخصوم وأدبيات إدراك مفردات الخير أو الشر.

-التوازي مع التاريخ يصنع الوعي والاعتبار وسلامة الرؤية في الواقع المعاصر.

-التوازي مع الواقع يصنع صيانة الوقت وحفظ الوسائل التي بها يدفع الجهل أو الخطر أو الهوى أو التجارب العاجزة.

-التوازي مع المسؤولية يصنع في الأمة الانتباه وعدم الإرجاء أو التسويف في الصلاح أو الإصلاح .

-التوازي مع كليات المفاهيم يصنع في الأمة الحذر من الاختزال التوصيفي أو التوظيفي لها.

خلل التوازن وواقعنا المعاصر .

-الأصل أن التوازن كلمة لا تعرف الخلل، فهي دلالة على الاعتدال في تقييم التاريخ والواقع وسبل مدافعة الأخطار في المستقبل القريب أوالبعيد .

-ولكن من حيل الشيطان العلماني ورفاق السبل معه أن يلازم التوازن بعض الخلل في الرؤية ومعايير القراءة والتقييم او التقويم للواقع المعاصر.

-إن الأزمات التي تمر في الواقع المعاصر للعالم الإسلامي ليست صورة من صور الارتجالية بل هي منظومة من نظم منهجية صناعة الأزمات في الواقع المعاصر.

-كلما تمددت مظاهر التيه النفسي للأجيال الغارقة في دنيا العشوائية لردود الأفعال ،كلما زاد الباطل رسوخا ،وتمددت جذوره في النفوس والعقول والزمان والمكان ،ومن ثم يصبح الخروج نحو أبواب حل أو ادارة الأزمات أحد أخطر أسباب استمرار الأزمة المعاصرة ، بل ربما تنقلب أبواب الخروج من الأزمة إلى دركات التكرار لها أو إعادة إنتاج للأزمة بشكل مغاير أو مخالف، ومن ثم يستمر تيه العجز عن التوازن.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت