الخميس, 18 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 14 ساعة
المشرف العام
شريف عبد الحميد

هل تحكم «عائلة المرشد » إيران؟

ضد طهران - شريف عبد الحميد | Sat, Jul 8, 2017 9:26 PM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

•تخصيص 276 مليار «تومان» إيراني من الموازنة العامة لمؤسسات أهلية تابعة لشقيق المرشد علي خامنئي

•عصابة أبناء خامئني الأربعة «مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم» يتحكمون في مقدرات الشعب الإيراني

•أقوى أبناء «خامئني» هو «مجتبى» الذي يرى البعض أنه المرشد القادم.. وهو أكثرهم نفوذا في دوائر الحكم

•ثروة مجتبى خامنئي تُقدّر بأكثر من 3 مليارات دولار من بينها 300 مليون على شكل «ذهب وألماس»

•صحيفة «ليبراسيون»: الاستخبارات الإيرانية تتحفظ على 200 ألف وثيقة تتعلق بأموال وودائع لـ «مجتبى» في بنوك أجنبية

 

كشفت مواقع إيرانية، مؤخرا، النقاب عن تخصيص مبالغ طائلة من موازنة البلاد للعام الحالي، تصل إلى حوالي 276 مليار تومان إيراني، أي ما يعادل حوالي 75 مليون دولار، لمؤسسات غير حكومية تابعة لأشقاء المرشد علي خامنئي، وعلى رأسها مؤسستا «حكمت صدرا» و «معهد تاريخ الإسلام» اللتان يديرهما محمد خامنئي، شقيق «الولي الفقيه».

ووفق موقع «إيران واير»، حصلت مؤسسة «حكمت صدرا» على ملياري تومان، فيما تسلّمت مؤسسة «حكمت صدرا» طوال الأعوام الأربعة الماضية ميزانية قدرها 12 مليارا و760 مليون تومان، وهي أموال طائلة في بلد عاني لسنوات طوال من العقوبات الاقتصادية واعتمد أهلها سبل التقشف.

الحكم العائلي في إيران

يرى المراقبون أن «النفوذ العائلي السياسي» بات حقيقة واقعة في إيران، خصوصا في ظل الدور الكبير الذي تلعبه بعض الأسر، وعلى رأسها عائلة المرشد، في الحياة السياسية والاقتصادية بعد «الثورة الخمينية».

ويقول موقع «الجزيرة نت» إن الباحث عن معلومات بشأن أسرة مرشد الثورة علي خامنئي يواجه صعوبة كبيرة في الحصول على معلومات موثوقة بشأن أفرادها والمناصب التي تتولاها في دائرة السلطة الإيرانية، فيما يشير بعض المعلقين إلى أن شدة الحراسة وحرص المرشد على ابتعاد أسرته عن الأضواء، بلغت حد أن الكثير من الإيرانيين أنفسهم لا يعرفون كم عدد أبناء المرشد وأحفاده بالضبط، كما لم يعرف أحد شيئا عن نشاطاتهم السياسية إلا في السنوات القليلة الماضية.

ولدى خامنئي (74 عاما) أربعة أبناء هم «مصطفى، مجتبى، مسعود، وميثم»، وابنتان هما «بشرى وهدى». وأقوى أبناء المرشد هو مجتبى خامنئي، وهو ثاني الأبناء، إلا أنه أكثرهم نفوذا، وأعزهم شأنا، وأكثرهم صلةً بدوائر الحكم في البلاد.

وحسب تقارير إخبارية، كان الظهور الأول لـ «مجتبى» خلال دعمه للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد خلال الانتخابات الرئاسية عام 2005. وكان هذا الدعم أحد أسباب فوز «نجاد» بمنصب الرئاسة، نظرا للنفوذ السياسي الكبير لنجل المرشد، حيث يُشاع، بحسب ما نشره موقع «الجزيرة نت» أن لـ «مجتبى» مجلسا استشاريا استخباراتيا خاصا به، ينتقي من خلاله قادة «الحرس الثوري» ليعيّنهم ويُدنيهم ويصرفهم إن شاء.

وتؤكد مواقع إيرانية معارضة ما يتردد عن النفوذ الذي يتمتع به مجتبى الذي يصفه بأنه «أقوى رجل في إيران حاليا»، منوهة إلى الدور الذي لعبه «مجتبى» في منع فوز مير حسين موسوي بمنصب الرئاسة في انتخابات عام 2009.

وتُقدّر ثروة «مجتبى» بأكثر من 3 مليارات دولار، من بينها 300 مليون على شكل «ذهب وألماس"، إذ حصل الابن على مليار من ثروته عبر تجارة النفط في صورة «ضرائب»، والتي تمثّلت بواقع «دولار واحد» يضعه في جيبه على كل برميل يُباع للصين والهند، كما يضع وضع يده على أراضٍ شاسعة من أملاك الدولة في مدينة «مشهد»، كما أهداه محمد قاليباف، رئيس بلدية طهران، الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هكتارات واسعة من أراضي الدولة في منطقة «عباس آباد" بالعاصمة طهران.

وتطرقت صحيفة «ليبراسيون" الفرنسية إلى الفساد المالي لنجل المرشد «مجتبى"، وأوردت في تقرير لها مؤخرا أن وزارة الاستخبارات الإيرانية تتحفظ على 200 ألف وثيقة يتعلق بعضها بسحب أموال وودائع لـ «مجتبى" من البنوك الأجنبية.

كما تشير تقارير إعلامية غربية إلى أن «مجتبى هو «الرجل الأقوى في إيران" حاليا، وأنه أسس شبكة علاقات قوية في الداخل الإيراني؛ لا سيما مع «الحرس الثوري"، كما في الخارج، وتذهب هذه التقارير إلى أن «مجتبى" هو الوريث القادم لعرش المرشد الأعلى بعد رحيل والده، الذي يوشك أن يكون قريبا.

ويضع مصطفى خامنئي يده على تجارة الأراضي في طهران، فضلا عن وكالة مبيعات شركة «بيجو" الفرنسية داخل إيران، ما يعني أن كل سيارة من ماركة «بيجو" تباع في البلاد يكون له «عمولة" عليها.

فيما تبلغ ثروة مصطفى خامنئي مليارا ونصف المليار دولار، أودعها كلها في بنوك خارج إيران، خصوصا في جنوب أفريقيا وألمانيا، في حين لم يترك منها إلا 100 مليون دولار مودعة في بنوك طهران، إضافة إلى ما يملكه من ذهب وألماس.

أما مسعود خامنئي، فيمتلك ما قيمته 400 مليون دولار في البنوك الفرنسية والإنجليزية، و100 مليون أخرى في البنوك الإيرانية، كما يمتلك أيضا وكالة مبيعات شركة «رينو" الفرنسية للسيارات في إيران حصريا.

وتصل ثروة ميثم خامنئي إلى أكثر من ‏200‏ مليون دولار بقليل، خلافا لسيولة مالية تناهز ‏10‏ ملايين دولار يستخدمها في عمليات تجارة بالسوق المحلي، وهو متزوج من ابنة أحد تجار البازار الأكثر ثراء في إيران.

ويمكن اعتبار أشقاء المرشد، باستثناء هادي خامنئي وهو أكثرهم نزاهةَ، «عُصبة" بمعنى الكلمة، تتحكم من جانبها في مصادر أخرى للثروة السلطة في البلاد. ومن المعلوم أن محمد خامنئي، الشقيق الأكبر للمرشد، كان محاميا في عهد الشاه، وهو الآن شريك تجاري في مشروع كبير لتوريد اللحوم المستوردة إلى إيران.

مجتبى خامنئي.. المرشد القادم

في الفيلم الوثائقي الإيراني «خفايا حياة خامنئي" للمخرج المنفي محسن مخملباف، يكشف المخرج عن الحياة المترفة التي يعيشها أبناء مرشد الثورة وعن نفوذهم في إيران، وعن هيمنتهم على عدد كبير من القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البلاد.

ويورد الفيلم أنه حين يُسأل أبناء «خامئني" كيف انتُخب والدهم مرشدا للثورة، يجيبون: "السادة في مجلس الخبراء لم ينتخبوا السيد خامنئي، بل ألهمهم الله أن خامنئي هو نائب إمام الزمان، وعليهم أن يختاروه"!

من جهة أخرى، كشف الكاتب الصحافي الإيراني شاهين فاطمي استنادا إلى وثائق سربها موقع «ويكيليكس" أن المرشد الأعلى يخطط لتوريث الحكم لنجله «مجتبى". وقال «فاطمي" إن "هناك كما هائلا من الوثائق التي كشف عنها ويكيليكس، تحمل معلومات من داخل النظام الإيراني، لكن المثير للاهتمام في هذه الوثائق ما يتعلق بالسيد مجتبى خامنئي الذي يعتبر بمثابة «ولي عهد" مرشد النظام، نقلاً عن طبيب قريب من التيار المحافظ الذي يحكم إيران،

وجاء في الوثيقة التي تحمل رقم PR100716ZMAY07 لموقع «ويكيليكس" أن طبيبل إيرانيا مُقربا من دوائر السلطة في البلاد يقول إنه: استنادا إلى تقارير يتلقاها الأصوليون المحافظون، تزعم أن «مجتبى" نجل القائد يحمل آراء وعقائد متطرفة، ويحظى بنفوذ واسع في إدارة مكتب القائد، كما أنه يعمل حاليا على ترسيخ أسس سلطاته ليكون المرشد المقبل.

كما يتردد في إيران على نطاق واسع حاليا أن المرشد يعمل على إنشاء مجموعة من رجال الدين الشباب الحائزين على «درجة الاجتهاد"، وربط هذه المجموعة بنجله «مجتبى"، تمهيدا لإلحاق هؤلاء بمجلس خبراء قيادة النظام، كضمان لتأييد الابن في أن يصبح مرشدا للنظام من بعده. 

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت