الجمعة, 19 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 5 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

عبد المنعم إسماعيل يكتب| نثر الأقلام «10»

تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

العمل المؤسسي بين نقد الفكرة وفكرة النقد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

متى ندرك أن:

الفرق بين نقد المؤسسات الإسلامية السنية وبين نقد إدارات هذه المؤسسات وأفرادها.

لا يوجد علاقة بين المحافظة على المؤسسات القائمة والدفاع عن الأفراد المنتسبين إليها.فنصيحة الأفراد ونقد رؤيتهم وإدارتهم ليس معناه تمني الهدم الشامل للمؤسسات القائمة في العالم الإسلامي.

تعميم مصطلحات الهدم الشامل للبنية المجتمعية أمر يعوق أدبيات الإستثمار للإمكانيات الموجودة في البلاد الإسلامية مما يساهم في الهدر والهدم المتنامي .

لسنا من عشاق الإستغراق في الدفاع الكلي والشامل عن رؤية خاصة لأحد العلماء المعاصرين خاصة في القضايا المعاصرة التي تحتمل تنوع الرؤية أو تقبل الرؤيتين اللتان تسعى إحداهما لتحقيق الربح والأخرى لتقليل الخسارة.

علو الهمة في نقد المخالفين للحق كما فهمنا وهم داخل رؤيتنا الإسلامية الكلية فيما يعرف بأهل القبلة ليس معناه تهيئة الواقع لعلو وتمكين من نخالفهم خلاف التضاد أو نخالفهم في أصل الملة والديانة .

التأصيل لمنهجية نقد الفكر أو الفكرة ليس معناه بحال من الأحوال أن يتحول الغلو فيها حتى تصبح حاكمية وسيطرة لفكرة النقد، فالأولى محمودة والثانية مذمومة بقدر الوقوع فيها.

نقد بعض آليات التطبيق والإدارة للعمل المؤسسي من أجل حراسته من سيطرة مفاهيم حراسة رؤية القادة فقط الذي يعتبر أمر محمود عند أصحاب الغلو والتبعية للرؤية الخاصة .

نقد أحادية الرؤية عند فرقاء العمل المؤسسي أمر محمود ولكنه ليس سببا في هدر الرؤى التي تؤصل الى التنوع المحمود والذي يؤسس لجمعية للفكرة العامة التي تجمع الجميع .

منهجية نقد الأفكار أمر يجب أن يمر من خلال التجرد والعدل والأنصاف وعدم الجور على المخالف مهما كان جرمه فكيف بالشركاء في هدف والغرماء في وسيلة الوصول لهذا الهدف ؟!

كل محاولة للتأصيل لعشوائية سيطرة فكرة النقد حتى تؤسس في الأمة هيئات مخصصة لتتبع عورات الأفراد والمؤسسات القائمة محاولة تحمل بين طياتها عوامل الإستنزاف والإستهلاك وإن كان في ظاهر نقدها إصابة لجزئية من جزئيات الحق.

نعم لمنهجية النقد للأفكار والأفراد والمؤسسات نقداً يضع حلولا تساهم في صيانة البنيان ، وليست حلولاً تعجيزية أو تساهم في نشر المفاهيم الطائفية التي من دلالاتها أو صورها لنخرجنكم من قريتنا أو لتعودن في ملتنا .

ليس هناك مانع من التفريق بين النصوص المقدسة والأفراد المعاصرين الغير معصومين في أصل خلقتهم البشرية .

لسنا من دعاة السيطرة الكهنوتية لعقول الأحبار والرهبان في زي بعض العلماء والدعاة والساسة والإصلاحيين.

ولسنا من أهل الجور والهضم لحقزق العلماء الراسخين المشهود لهم بالفضل مع جواز الفوز بالأجر الواحد حال تنوع اجتهاداتهم التي هي بين الأجر والأجرين.

وصلاة ربي على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. 

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت