الجمعة, 15 ديسمبر 2017
اخر تحديث للموقع : منذ 6 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

«الحسينيات».. منبع للفساد وصناعة التخلف ومفرخة لـ«الحقد المذهبي»

المجلة - | Sat, Nov 4, 2017 2:39 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

تقرير يكتبه: إبراهيم سليمان

الحسينية هي في الأصل مكان لإقامة مجالس العزاء واللطم والبكاء للحسين والرثاء لما حدث له في كربلاء، غير أن أنشطتها تفرعت وتشعبت إلى حد إقامة المراقص والابتذال والخلاعة واقتراف المحرمات باسم الدين والأئمة.

واشتقت الحسينيات، اسمها من اسم الحسين بن علي رضي الله عنه والإمام الثالث عند الروافض، وهي من الأماكن المحببة إلى قلب كل شيعي وهي بمثابة مراكز التلاقي والتجمع في جميع المناسبات الدينية والدنيوية، فهي مفرخة لتربية وتنشئة الأجيال الصغيرة من أبناء الروافض منذ نعومة أظفارهم على التعصب المذهبي.

ويتقن الشيعة وكل قوى الروافض فنون النياحة واللطميات والصراخ، والبكاء والعواء والعويل واتشاح السواد وضرب القامات وجلد الظهر وكل البدع الطقسية التي تمارس في يوم عاشوراء.

ولا تقتصر الحسينيات على سكب العبرات الملتهبة بالحقد المذهبي والتي لا تخلو من رياء مصطنع ومشاعر زائفة متكلفة على مقتل الحسين في كربلاء وكذلك للأفراح مثل ذكرى الإسراء والمعراج وعيد الغدير وغيرها من مناسباتهم التي لا تحصى كما تقام فيها حفلات رقص وزحف على البطون وتقديس الإمام الثاني عشر الغائب محمد بن الحسن العسكري، والذي يذكرونه بصرخات ملتاعة ومتحرقة بأشواق دامعة للعودة مرددين:  «عجّل الله فرجه»

رأس الفساد

تزخر الحسينيات بمشاهد تتنافي مع الأخلاق والدين والقانون والأعراف الاجتماعية، فهناك كثير من المشاهد تجسد المعممين وهم يدخنون الحشيش جالسين في صفوف طويلة أو حلقات، بل ويلتفون حول أحد «المخنثين» الذي يرقص بلحيته وثدييه ومؤخرته بطريقة خليعة، حيث يتحسس أحد هؤلاء المعممين أجزاء حساسة من جسمه، في حين تدخن النساء الحشيش ويبتذلن في رقص ماجن مع الشباب، فضلا عن كثير من الفضائح التي يمارسونها داخل تلك الحسينيات.

كما تقام دروس مخصوصة للرافضيات تتلقى فيها مبادئ «المتعة» والفقه الفاسد لهذا النكاح الذي هو «الزنا» بعينه، ومع ذلك يزينون لهم ثواب هذا الفعل الفاضح من خلال تأجير الفروج مقابل أجر وبأجل محدد، فهو زنا بمباركة قوادي الحسينيات.

والجميع يشترك في السب واللعن والألفاظ البذيئة وممارسة نوع من الوثنية التي أبطلها الإسلام وأخرجها من صحن الكعبة عند فتح مكة، فقد نصبوا لهم أصناما وتماثيل داخل الحسينيات يجسدون بها الحسين وآل البيت.

أما مجالس العزاء، فهي السبب الرئيس في إقامة هذه الحسينيات، حيث تتلى سيرة مقتل الحسين في يوم عاشوراء، وفاجعة كربلاء وما يصاحبها من افتراءات وأكاذيب لا تعتمد على مصادر موثوقة، وما يصاحب ذلك من نواح وبكاء يصل إلى حد الهوس والتشنج والهذيان، في مجالس يقدسها الروافض ويرفعونها إلى درجة العبادة التي ينال بها الشيعي الثواب وجزيل الأجر والثواب.

بأمر البويهيين

يزعم الشيعة أن علياً بن الحسين زين العابدين هو صاحب واقعة تأسيس هذه الحسينيات عندما ضرب فسطاطه عند وصوله مدينة كربلاء وأنزل نساءه وأمر شاعرا بنعي الحسين رضي الله عنه، واستمر كذلك 34 عاما بإقامة العزاء، واستمر ذلك من بعده عند أئمة أهل البيت النبوي في سائر العصور.

وكما يرجعون تأريخ نشأة الحسينيات إلى القرن الأول الهجري وبالتحديد في عهد المختار بن أبي عبيدة الثقفي إبان إمرته على الكوفة.

ولكن الحقيقة التاريخية التي دوّنها كل من ابن الأثير وابن كثير، والتي  تؤكد أن النياحة على الحسين بل وجميع البدع التي تفرعت عنها يوم عاشوراء إلى عهد البويهيين عندما حكموا العراق سنة 336 هجرية ، والذين شجعوا الناس بأن يمارسوا طقوس النياحة على الحسين.

فقد كانوا يغلقون حوانيتهم وأسواقهم وتخرج النساء ناثرات الشعور مسودات الوجوه، وقد شققن ثيابهن، يدرن في البلاد بالنواح، ويلمطن وجوههن على الحسين بن علي، وكان ذلك بأوامر من النظام الملكي البويهي الحاكم.

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن الإيرانيين والهنود قد ساهموا في تطوير مباني الحسينيات، حيث بنوها في العراق كما في بلادهم، وأوقفوا لها الأوقاف، وجعلوا لكل منها ناظراً وقواماً. وقد تجلى هذا التطور في شكل طراز وتخطيط بناء الحسينية، حيث أصبحت تحتوي على الصحن الذي تحيط به الغرف التي يأوي إليها الزائرون.

وفي العهد الفاطمي بمصر، والعهد الحمداني في حلب أيام سيف الدولة الحمداني، والعهد الصفوي في إيران، وعهود ملوك من ممالك أخرى من بلاد الترك والهند، أنشئت أماكن تقام فيها تعازي الحسين رضي الله عنه  سميت عند العرب بـ«الحسينيات»، وعند الهنود بـ«إمام باره» وعند الإيرانيين والترك «بمأتم سراي». كما كانت تسمى أيضاً «بالمآتم» أو «تعازي الحسين» أو «النادي الحسيني»، وأصبحت لها أماكن مخصصة وأوقات معينة في السنة وخاصة في شهري محرم وصفر.

وبدأت الحسينيات في العراق، ثم انتشرت في الهند وإيران ولبنان والبحرين والكويت وكل بلد يوجد فيه شيعة، وبدأت الحسينيات تبنى بهذا الشكل المؤسسي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، في العراق وكانت تهتم بالعزاء.  

منبع الخرافات

تحولت الحسينية إلى ما يشبه المقاهي الشعبية التي يجلس فيها المعممون الذين يقومون بدور المنشد الحكاء ويسوقون فيها القصص الخرافية والأساطير والروايات الفقهية الكاذبة، والتي يرجعونها إلى قريحتهم الخاصة أو إلى مراجع أئمتهم التي أبرزها «الكافي»، ومن لا يحضره الفقيه و«المستدرك» و«البرهان»، و«أنوار الولاية»، وغيرها الكثير من الخرافات والخزعبلات التي يستشهدون بها لتدعيم أهوائهم ومنها:

- بول الأئمة وغائطهم سبب دخول الجنة ، يقولون إنه ليس في بول الأئمة وغائطهم استخباث ولا نتن ولا قذارة بل هما كالمسك الأذفر، بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب دخول الجنة

- ضراط الأئمة كريح المسك، فالإمام يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه  أي ضراطه وغائطه كريح المسك .

- رمضان اسم من أسماء الله الحسنى، قالوا: إن رمضان اسم من أسماء الله الحسنى

- آه من أسماء الله: عن أبي عبد الله أنه كان يقول " آه اسم من أسماء الله الحسنى. فمن قال آه: فقد استغاث بالله".. مستدرك الوسائل

- يدعي الشيعة وجود ملك من الملائكة اسمه فطرس  عصى الله ثم بعد تفاصيل وأكاذيب كثيرة انتهى حاله إلى قبول توبته بعدما ذهب إلى قبر الحسين وتمرغ به.

وهناك ملك آخر اسمه صرصائيل مكتوب على كتفه: تزويج النور من النور أي علي بفاطمة

وعن زين العابدين قال إن لله ملكاً يقال له خرقائيل له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام .

- يزعمون من علامات ظهور المهدي أنه سيظهر عاريا أمام قرص الشمس

- الحمار عفير : إن أول شيء من الدواب توفي هو عفير حمار رسول الله ، قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي، إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم. قال عفير: فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار"

تمذهب وتكفير

ملالي الحسينيات  يدمرون الإسلام يضربون في صلب العقيدة و يزعمون أن القرآن فيه زيادة ونقصان بتحريف القرآن، فهم يزعمون أن القرآن لا يعلمه ولا يفهمه إلا الأئمة، وهو ما يعني أنهم جهلة بالقرآن لأنهم ليسوا أئمة، وليس لديهم أي تفسير كامل من أحد الأئمة، وهو ما يعني أن ليس لديهم فهم بعمومه وخصوصه و مقيده ومطلقه و ناسخه ومنسوخه.

الحسينيات وظيفتها تربية الوازع المذهبي لدى الشيعىة في مناخ  تسوده الخرافة واللطم وشق الجيوب و التطبير والتعاطف والجزع  وسب كبار الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وخصهما بدعاء «صنمي قريش»، وسب أمهات المؤمنين كالسيدة عائشة والسيدة حفصة.

غير أن الحقيقة التي يخفونها بين ثنايا كتبهم هي أن الشيعة أنفسهم هم من سفكوا دم الحسين، حسب ما يؤكد كتاب «أعيان الشيعة» للسيد محسن أمين أن عشرين ألفا من أهل العراق بايعو الحسين ثم غدروا به وخرجوا عليه و بيعته في أعناقهم وقتلوه .

انتشار سرطاني

توجد  الحسينيات في مناطق كثيرة من العالم وتنتشر بشكل سرطاني، ولعل من أشهرها تاريخيا :

حسينية دالان (أي الصالة الحسينية) في بنجلاديش والتي  التي شـيدهـا أحـد رجال الأعمال المعروفين وهو (مير مراد) سنة 1052هـ (1642م) على أرض مساحتها 8450م2 في مدينة دكا القديمة عاصمة بنغلاديش حاليا

 الحسينية الآصفية في الهند، شيّدها الملك آصف الدولة ، رابع ملوك مملكة أودة في عاصمة مملكته لكنهو والذي حكم ما بين 1189 - 1212هـ (1775 - 1798م)

 حسينية الشيخ حسين العصفور في البحرين والتي شيدها الشيخ حسين العصفور في البحرين سنة 1216هـ (1801م) وبنى بجانبها مدرسة تدرس العلوم الاسلامية .

الحسينية الحيدرية في الكاظمية، هي من أشهر الحسينيات في العراق ، أقامها  مشير الملك ميرزا نصر الله خان سنة 1297هـ (1863م) في مدينة الكاظمية، وتضم مكتبة كبيرة.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت