الجمعة, 15 ديسمبر 2017
اخر تحديث للموقع : منذ 6 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

المرشد وتعيين متشدد آخر

آراء وأقوال - مرتضى كاظميان* | Wed, Nov 8, 2017 5:01 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

أوضح المرشد الإيراني مرة أخرى، بتعيينه مؤخرًا لحسين فدايي في منصب «مسؤول مكتب التفتيش التابع لمكتب القائد»، إلى أيّ مدى يتبع أسلوبًا متطرفًا ومتشددًا في اختياراته. إنّ خامنئي بتعيينه لفدايي (أحد الشخصيات البارزة من التيار الأصولي المتشدد) بدلًا من علي أكبر ناطق نوري (الذي أبدى علامات بارزة للاعتدال والفكر الإصلاحي خلال الأعوام الأخيرة)، يؤكد مسيرته المثيرة للجدل خلال الأشهر الأخيرة، ففي أغسطس الماضي عَيّن إبراهيم رئيسي، ومحمد باقر قاليباف، منافسَي روحاني في انتخابات رئاسة الجمهورية، عضوَين في مجمع تشخيص مصلحة النظام، كما اختار خامنئي أيضًا محمد باقري (أحد المتشددين الموالين له في الحرس الثوري) لرئاسة الهيئة العامة للقوات المسلحة، وأدخله أيضًا عضوًا قانونيًّا جديدًا إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام. وبعيدًا عن هذه الأسماء وبصرف النظر عنها، فإننا وبنظرة سريعة وعابرة نحو تعيين فدايي وما يؤمن به من رؤى سياسية، نستطيع أن نفهم كيف يقوّي رأس هرم النظام السياسي نفسه والهيكل المحيط للسلطة بـ«المتشددين»!

نظرة عابرة على مواقف فدايي السياسية

إنّ فدايي الذي يُعَدّ من المنتقدين المشهورين للتيار الإصلاحي ومسيرات ما بعد 23 مايو 1997م، يعتقد بوجود تيار منحرف ومتطرف ويُعَدّ النواة الأساسية لـ«الفتنة» في إيران، ففدايي الذي كان نائبًا برلمانيًّا في الدورة السابعة والثامنة، وأمين مجمع الأصوليين (قدامى المحاربين في الثورة الإيرانية). وقد أعرب لأكثر من مرة عن مواقف صارمة ومتشددة ضد الحركة الخضراء بعد انتخابات 2009م، بجانب أنه يصف أصحابها بذوي «الجرائم والخيانات» التي لا تُغتفر، بل إنه ولأكثر من مرّة أكد على ضرورة أن يعلنوا التوبة! دون أن ننسى نعته لهم بـ«المفسدين في الأرض»! والجدير بالاهتمام بجانب ما سبق أنه كتب مخاطبًا هاشمي رفسنجاني: «دعنا من مير حسين موسوي وكروبي وخاتمي. لماذا فعلت مثل هذا التصرف يا سيد هاشمي؟! لماذا وضعت نفسك أداة لنفوذ النظام السلطوي وأعداء الثورة من أجل المواجهة مع القائد، بدلًا من الإصلاح في آخر صلاة جمعة التي كانت تحتوي على موضوعات مليئة بالانحرافات الفكرية والبدع الدينية وتهديد نظام الولاية؟!».

المتطرفون إلى جانب المرشد الإيراني

من الصعب قبول أن هذا الأمن السائد على الحرس الثوري هو من يُوجّه مرشد النظام، بقدر ما نستطيع أن نتأكد من أن الفرد الأول في النظام وطَوال ربع قرن من قيادته كان هو تحديدًا من يضع رفاقه وحاشيته في مناصب هامّة بالتدريج، مُهمِّشًا آخرين في بعض الأحيان أمثال هاشمي رفسنجاني أو ناطق نوري. إنّ خامنئي يختار بشكلٍ متنامٍ أغلبَ المتطرفين في الحكومة، وخصوصًا في النواة المركزية للسلطة، لأنه وبهذا الأسلوب سيستمر في مشاريعه وتوقعاته السلطوية والسياسية.

*كاتب و محلل سياسي

المصدر| موقع زيتون

تـرجمـة| مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت