الأحد, 21 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 20 ساعة
المشرف العام
شريف عبد الحميد

الملف| «حزب الله» يقود المافيا الدولية للإتجار بالأعضاء

المجلة - | Fri, Jan 12, 2018 12:21 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

<< الحزب يتزعم عصابات تتاجر في الأعضاء البشرية عبر القارات من الصين إلى أمريكا الجنوبية

<< عصابات مرتبطة بالحزب تبيع الكلية مقابل 5 آلاف دولار لتباع بـ90 ألفا في السوق الدولية

<< ناشط سوري: المشافي العسكرية تحولت إلى «دكان أعضاء» يجد فيه التجار ما يحتاجونه بأبخس الأثمان

 

ارتكب «حزب الله» اللبناني كل الجرائم التي يمكن تخيّلها في حق مواطني سوريا والعراق واليمن، وعلى رأسها جريمة الإتجار بالأعضاء البشرية لمواطني هذه الدول، حيث يقود الحزب المافيا الدولية العاملة في هذا النشاط الإجرامي عبر القارات على نطاق واسع، من الصين إلى أمريكا الجنوبية.

وذكر تقرير أعده «المركز الوطني السوري» في نهاية العام الماضي أن «حزب الله» هو أحد أهم الأطراف المتورطة في الإتجار بالأعضاء البشرية الخاصة بشهداء المعارك الدائرة في البلاد بلا انقطاع منذ عام 2011 حتى الآن، وذلك في إطار بحث الحزب عن أي مصادر لتمويل عملياته العسكرية في سوريا.

وأكد التقرير أن «حزب الله» يتزعم ويدير شبكات الإتجار بالأعضاء في سوريا، التي تضم أيضا أعضاء في تنظيم «داعش»، وهذه الشبكات تمارس نشاطها علنا، نظرا لـ«توفر» آلاف الجثث الناتجة عن الحرب الأهلية السورية، فضلا عن مشاركة الحزب في تجارة الأعضاء المزدهرة في اليمن أيضا، وهو أمر لم ينفه الحزب علنا.

ومن المحزن أن أسواق بيع أعضاء السوريين كـ«قطع غيار بشرية» مفتوحة والمساومات تجرى سراً وعلناً، بينما تصم المنظمات الدولية آذانها وتغلق عيونها عن هذه الجريمة البشعة.

وهناك عصابات يديرها الحزب في سوريا تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بالأعضاء، التي يتم نقلها في برادات خاصة من سوريا إلى بعض الدول الأوروبية والآسيوية. كما ازدهرت تجارة الأعضاء البشرية في كردستان، خاصة بين النازحين إلى الإقليم، وتنتشر في مناطق عراقية أخرى مع المواجهات المسلحة والانفجارات المتتالية التي وقع على إثرها ضحايا عدة، ما أسهم في ازدهار تجارة بيع الأعضاء من خلال استفادة تلك المافيات من الجثث المجهولة.

وفي خضم الحرب السورية، أصبحت عملية الحصول على أعضاء السوريين أسهل، حيث تتم سرقة الأعضاء عبر مافيات منظمات طبية وغير طبية تستهدف السوريين، تحت إشراف مباشر من «حزب الله» بدءاً من الكشف على الضحايا، وهي تستهدف الأصحاء، فأعضاء المرضى غير مرغوب فيها وتتم العملية عبر دول عدة، وذلك بدءا من الحصول على الأعضاء وإرسالها عبر «الترانزيت» إلى الدول التي ينبغي الوصول إليها.

مسالخ بشرية

في عام 2013 انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي صور لأطباء روس يعملون في سوريا، حيث تساءل النشطاء عن سر وجودهم بكثرة في مناطق الصراع السوري، وخصوصا في المناطق التي يقاتل فيها «حزب الله»، وتضمنت الصور تجولهم داخل إحدى برادات الموتى بمستشفى عسكري في دمشق.

وحسب ما أكدته عدة مصادر سورية، فإنه يحظر التكلم في الإتجار بالأعضاء البشرية أمام العامة، لذلك صار يُطلق عليها اسم «الجريمة الصامتة»، التي تحدث بعيداً عن المحاسبة والمراقبة. ولهذا السبب، أي كونها جريمة سرية، تعاني المنظمات الإغاثية من صعوبة حصر الحالات التي تعرضت لسرقة أعضائها، إلا أن صحيفة «السفير» اللبنانية ذكرت في أبريل 2014، أن جهات حقوقية قامت بتوثيق 18 ألف حالة تعرضت لسرقة أعضائها في الشمال السوري وحده.

غير أن الرقم السابق لا يٌمثل إلا النذر اليسير من الحقيقة التي قد تجعل من هذا الأمر هو الوباء الأصعب التي تعرضت له سوريا وشعبها على أيدي عصابات «حزب الله» الإجرامية انتشرت في ربوع البلاد من أجل هذا الغرض خصيصا.

وقال ناشط في المعارضة السورية، رفض الكشف عن اسمه، إنه "بعيداً عن المناطق المحررة، تحولت المشافي العسكرية الواقعة في مناطق سيطرة النظام إلى ما يشبه الدكان الذي يجد فيه تجار الأعضاء البشرية كل ما يحتاجونه بأبخس الأثمان، فالعرض كبير ومتوافر ومتجدد، وهو ما يدفع جهات خارجية منها حزب الله اللبناني إلى المشاركة في هذه التجارة، ففي كل يوم يتم تزويد المشافي بأعداد كبيرة من المصابين نظراً لاتخاذ المعارك على الأرض منحى أعنف".

ولا يغيب عن أذهاننا المعتقلين داخل أجهزة نظام الأسد، فالأمر لم يستثنيهم، وغالبية جثامين ضحايا التعذيب التي تم تسليمهم لذويهم، لُوحظ عليها وجود شق في الصدر بطريقة وحشية تدل على عبث بأجسادٍ نهشها التعذيب، ثم أجهزت عليها مافيا تجار الأعضاء.

وفضلا عن الشهداء من ضحايا الصراع السوري، أشارت التقارير الرسمية للأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين والنازحين خارج سوريا بلغ قرابة 4.3 مليون لاجئ، ازدحم أغلبهم في مخيمات اللاجئين على الحدود السورية التركية، ولبنان والأردن، يعاني جُلهم من ندرة الموارد الأساسية، وارتفاع البطالة، بل العيش في الطرقات، ممّا كان سبباً قوياً للتفكير في بيع أعضائهم للحصول على المال، وهو الأمر الذي يستغله مجرمو «حزب الله» الذين يعملون كوسطاء في هذه التجارة غير المشروعة.

«قطع غيار» بشرية

ما يميز الوضع السوري، هو وقوف عدة جهات وراء جرائم تجارة الأعضاء البشرية بالسوريين، فقد كشفت معلومات عن وقوف النظام السوري وراء عمليات بيع أعضاء لمعتقلين معارضين كـ«قطع غيار بشرية».

وقال ناشطون حقوقيون سوريون إن "سياسة بيع الأعضاء البشرية هي السبب الرئيسي وراء عمليات القتل الممنهج الذي يتعرض لها المعتقلون لدى النظام، حيث يتم تسليم الجثث إلى «المتعهدين» المرتبطين بالحزب اللبناني من أجل تصديرها إلى الخارج.

ويشارك بعض الأطباء في مستشفيات واقعة تحت سيطرة النظام في بيع الأعضاء البشرية للمعتقلين أو الشهداء، وكان هؤلاء على صلة مباشرة مع قادة في الأجهزة الأمنية السورية، هؤلاء تقاضوا مالًا كثيرًا نظير كل معتقل يتم نقله إلى المشافي العسكرية التي تقوم بعملية قتل المعتقل وتشريح جثته ونزع أعضائه.

وأوضح معارضون سوريون أنه في إطار بحث «حزب الله» عن مصادر لتمويل عملياته، تورط في تجارة أعضاء اللاجئين السوريين في لبنان. ويؤكد تقرير أمني أعده المركز المجلس الوطني السوري أن: "الضائقة المالية الشديدة التي يعيشها الحزب أوصلته إلى العمل بشكل سري جدًا بتجارة الأعضاء وبالأخص الكبد والكلية، مقابل 5 آلاف دولار، لتباع بعدها بسعر تسعين ألف دولار في السوق الدولية".

وهناك معلومات جديدة كشفها الدكتور حسين نوفل رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق، حيث أكد أن "هناك عصابات طبية سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين"، موضحاً أن هناك آلاف الحالات، لا سيما في بعض المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء.

وأضاف نوفل أن "هذه العصابات تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سوريا، وبأسعار تصل إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية".

وبمقارنة بسيطة بين الأسعار التي تباع فيها قرنيات عيون السوريين في الوقت الراهن، بمعرفة عصابات «حزب الله» وبين تلك التي كانت سائدة قبل نحو 6 أعوام، يتضح أن قرنيات عيون السوريين تسببت في انخفاض كبير في الأسعار العالمية للقرنيات، حيث كانت تباع القرنيات بأسعار تتجاوز 1200 دولار قبيل الحرب، والآن لا يتجاوز سعرها 500 دولار للواحدة.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت