الأحد, 21 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 20 ساعة
المشرف العام
شريف عبد الحميد

الملف|«حزب الله».. آلة القتل الطائفي الجهنمية

المجلة - | Fri, Jan 12, 2018 12:31 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

<< كاتب سعودي: «حزب الله» لن يستطيع أن يغسل عار كل قطرة دماء أراقها في سوريا بغريزة طائفية

<< فيديو صادم يكشف قيام مسلحي الحزب بإعدام جرحى سوريين بدم بارد في معارك «القصير»

<< معارض سوري: عناصر الحزب هم أجراء ومرتزقة إيران.. ويحاربون بوحشية في كافة مناطق البلاد

 

تقرير يكتبه – غازي أحمد

لم يكن يُنظر إلى «حزب الله» قبل عام 2011 كما يُنظر إليه اليوم بالنسبة للمخدوعين من العرب، فعندما كانت بندقية الحزب موجهة صوب الاحتلال الصهيوني، كانت صور حسن نصر الله الأمين العام للحزب، معلَّقة في الشوارع العربية وخصوصا في سوريا، احتفاءً به وبأنصاره خلال حرب لبنان عام 2006.

غير أن ما لم يكن في حسبان السوريين هو حقيقة «حزب الله» وأنصاره وأن الله سيكشف زيفهم بعد 5 سنوات كمقاتلين خدعوا الأمة بأنهم ضد الصهاينة وتوجهت بوصلتهم لكي يرتكبوا بحق السوريين عشرات المجازر والمذابح الدموية التي وثَّقتها المؤسسات الحقوقية.

مجازر وإعدامات ميدانية

في مايو من عام 2016، أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» تقريراً بعنوان «مجازر لا يكاد يراها أحد». وثقّ التقرير أبرز الجرائم والمجازر التي ارتكبتها المليشيات الشيعية المسلحة وعلى رأسها «حزب الله اللبناني» في سوريا، ورُكز هذا التقرير على الجرائم والمجازر وعمليات القصف التي ارتكبتها وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 1447 مواطناً سورياً، معظمهم من المدنيين والأطفال.

ويقول الكاتب السعودي حسين بن سالم إنه "على رغم الصعوبة البالغة في توثيق المجازر التي ارتكبها – ومازال يرتكبها- حزب الله، والتي تحمل الصبغة الطائفية، لأن مثل هذه المجازر تنتهي بذبح وقتل جميع أبناء الحي حتى النساء والأطفال، ويصعب وجود شاهد يسجل ويوثق شهادته صوتاً وصورة، إلا أن الشبكة السورية تمكنت في تقريرها من توثيق ما لا يقل عن 10 مجازر ارتكبتها الميليشيات الشيعية صوتا وصورة ، وقتل فيها ما لا يقل عن 1005 أشخاص يتوزعون إلى 962 مدنياً، بينهم 172 طفلاً، و143 امرأة، و43 من مقاتلي المعارضة المسلحة، إذ ارتكبت المليشيات الشيعية وحزب الله مجازر في حقهم عبر أبشع وسائل القتل والتعذيب، تنوعت بين الإعدامات الميدانية بالرصاص واغتصاب النساء وقتل الأطفال وكبار السن والتنكيل بالجثث وحرقها، كما أسهمت تلك الميليشيات الشيعية في عمليات القصف العشوائي والحصار جنباً إلى جنب مع قوات النظام".

وأضاف «ابن سالم»: "وكشف التقرير عن المزيد من الحقائق المروِّعة عن جرائم تلك المليشيات و«حزب الله» في حق المدنيين، كاشفا للمخدوعين بأسطورة الحزب، والمبررين بأن الحزب لم يرتكب جرائم ومجازر متعمدة في حق المدنيين العزل، وأنه لم يشارك في قصف منازل الأبرياء، فهؤلاء عليهم أن يدركوا أن هذا الحزب الذي تحول سلاحه من مقاومة إسرائيل إلى الداخل السوري، لن يستطيع أن يغسل عار كل قطرة دم أراقها في سوريا للدفاع بغريزة طائفية عن نظام مجرم استبدادي يهوى الإجرام والقتل، فكيف بقتله ومشاركته بقتل المئات من الأبرياء بطرق وأساليب إجرامية بشعة؟!".

وفي دراسة بعنوان «صعود وانحدار حزب الله»، أصدرها مركز «كارنيغي للشرق الأوسط»، جاء أنه "حتى العام 2011، كان حزب الله يصف نفسه بأنه بطل المضطهدين في الكفاح ضد الظلم. لكن دعمه لنظام يذبح شعبه جماعياً أسفر في نهاية المطاف عن خسارته للقبول الواسع الذي كان يحظى به في العالم العربي، ولاسيّما أن معظم العرب رحّبوا بانتفاضات العام 2011. كما اعتبروا حزب الله قوة شيعية تقتل أهل السنّة في سورية، الأمر الذي قوّض الدعم الذي كان يحظى به في العالم العربي ذي الأغلبية السنّية. وعلى الرغم من أن حزب الله حاول لفترة من الوقت تجنّب استخدام الخطاب الطائفي للإفصاح عن تدخّله في سورية، فقد احتكم في نهاية الأمر إلى اللغة الطائفية، ومنها على سبيل المثال في بعض خطب زعيمه حسن نصر الله، ولم يسفر ذلك إلا عن زيادة مشاعر الاستياء الشعبي ضد الحزب بين العرب السنّة".

مذابح «القصير» الدامية

في أكتوبر 2013، كشف مقطع فيديو قيام عناصر من «حزب الله» بإعدام جرحى سوريين بدم بارد عقب المعارك التي جرت آنذاك في مدينة القصير السورية، وانتهت بسقوط المدينة في أيدي الجيش السوري النظامي وعناصر الحزب. واتضح من خلال الأصوات حديث بعض عناصر «حزب الله» باللهجة اللبنانية خلال تنفيذ الإعدامات الميدانية للجرحى.

وكانت أبرز محطات مذابح الحزب بسوريا في عام 2013؛ عندما قاد الهجوم البري على «القصير»، وهي بلدة «سُنيّة» في المقام الأول بمحافظة حمص، وهي ليست بعيدة عن الحدود مع لبنان.

ويقول عبد الوهاب عاصي، الباحث في مركز «جسور» للدراسات، إن التدخل الفاعل لـ«حزب الله» بسوريا كان منذ معركة القصير في مايو 2013، حينما أوشكت فصائل المعارضة السورية على السيطرة على مساحات واسعة ممتدة على الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان.

ومنذ دخولها على خط القتال مباشرةً في «القصير»، ارتكبت عناصر الحزب عدداً من المجازر المروّعة في صفوف السوريين، حيث اعتمد الحزب في عملياته على القصف المدفعي والصاروخي العنيف، كما عُرف بمجازره التي ارتكبها بحق السوريين في كل منطقة احتلها.

وأبرز المجازر التي تسربت مقاطع مصورة عنها، كانت في بلدة العتيبة بريف دمشق، حيث نفذ عناصر مليشيا الحزب مجزرة استُشهد فيها أكثر من 175 مدنياً كانوا يحاولون مغادرة الغوطة المحاصرة.

وقال المعارض السوري بسام جعارة إن "عناصر حزب الله هم أجراء ومرتزقة إيران، ويحاربون بوحشية في كافة مناطق سوريا، ومنها حمص وحلب واللاذقية"، مؤكدا أن "القتل في القصير تم بأوامر عليا، فقد تحدث حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، علانية عن قتل من اعتبرهم عملاء أمريكا وإسرائيل والتكفيريين"، مشددا على أن "نصر الله يقود حرباً طائفية ضد الشعب السوري".

كما شارك «حزب الله» في ارتكاب مجزرة دير عطية في القلمون، وأسهم بفعالية في مجازر ريف دمشق، لا سيما بلدة «الذيابية» الواقعة جنوب العاصمة السورية، والتي راح ضحيتها 130 قتيلاً.

وفي 16 أكتوبر 2013 اتهم تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية في أحداث القصير في سوريا «حزب الله» بارتكاب «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» في سوريا. ومن المعروف أن السبب الأول لانسحاب المدافعين عن القصير، كان بسبب منع الجيش السوري و«حزب الله» إخلاء نحو ألف جريح من المدنيين والثوار. وبالانتقال إلى الشمال السوري فقد أسهم الحزب بارتكاب مجزرة في قرية رسم النفل في ريف حلب الشرقي، راح ضحيتها 191 من سكانها حرقاً ورمياً في الآبار في شهر تموز الماضي.

وأصدر الائتلاف الوطني السوري أواخر العام الماضي تقريرا يحمل عنوان «بالسكين» وثق فيه أهم المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري والميليشيات الداعمة له، لا سيما العراقية و«حزب الله»، بدءاً من مجزرة الحولة في حمص 25/5/2012 وصولاً إلى مجزرة كوكب في ريف حماة 15/11/2013.

من جهة ثانية، اتهم تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان «حزب الله» بارتكاب مجارز بشعة ضد الإنسانية وصلت لحد «ذبح وقتل جميع أبناء الحي حتى النساء والأطفال»، تنوعت بين الإعدامات بالرصاص واغتصاب النساء وقتل الأطفال وكبار السن والتنكيل بالجثث وحرقها.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة، إن ما قام به الحزب في سوريا جعله طرفاً في النزاع إلى جانب النظام السوري، ومن «المرتزقة» الذين استجلبهم النظام كطرف خارجي ولهم أحكام «المرتزقة» وفق القانون الدولي.

وأوضح مدير الشبكة أنه "يتم الإعداد لدعاوى خاصة لملاحقة حزب الله قضائياً ودولياً، على جرائمه"، لافتاً إلى أن "محاكمته ستكون استناداً إلى أدلة قاطعة وبحاجة إلى تعاون أكثر لأهل المناطق التي شهدت جرائم حزب الله، أو شارك فيها، وهي كافية لإدانته، والحزب وقيادته كلهم متورطون في هذه الجرائم".

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت