الأحد, 21 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 20 ساعة
المشرف العام
شريف عبد الحميد

إيران بدون رقابة

المجلة - | Fri, Jan 12, 2018 1:34 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

17% من الشعب الإيراني مدمن مخدرات

قال الرئيس العام لإدارة مكافحة المواد المخدرة الإيرانية في مؤتمر علمي عقد في مدينة مشهد قبل شهر: إن الأزمات الإجتماعية المتعددة تسببت في إفساد المجتمع و أبرز مثال لهذا هو أن 17% من الشعب الإيراني مدمن على المواد المخدرة، وإهمال الحكومة تجاه المجتمع جعلت من الشعب شعب خمول، مكئب، يائس وفي النهاية شعب متخلف لا يعرف كيف يصاحب شعوب العالم على طريق المستقبل في القرن 21.

وأضاف أن السبب الآخر في زيادة استعمال المواد المخدرة هو عدم وجود خطة واضحة لمكافحتها "إدمان بالمواد المخدرة زاد بشكل مرعب ولا توجد للدولة خطة تناسب هذه الحالة التي تهدد إيران بأكملها".

و قال: قبل السنوات كان الإدمان على إستعمال المواد المخدرة قاصر على ذكور المجتمع ولكن في السنوات الأخيرة إنتشرت الإدمان بين الإناث بشكل ملاحظ وإذا استمرت الحكومة في إهمالها فسوف تكون الكارثة قريبا، حيث ما كنا نلاحظ إدمان الإناث في مجتمعنا من قبل لكن الان وصل عدد الإناث المدمنة إلى 156 ألف،

في حين أن 30% من المدمنين عالميا الإناث، يصل هذا المعدل في إيران لستة أعشار في المئة لكن العدد في تزايد مستمر بشكل كبير،

الرئيس صارمي يخبرنا عن عدد مدمني المواد المخدرة و يقول: طبقا لبحوثنا كان عدد جميع المدمنين العام الماضي إثنين مليون و 800 ألف فرد، و اعمارهم يتراوح ما بين 15 إلى 64 عاما، و الأعمار المتوسطة بين مدمنين الذكور 24 سنة و بين مدمني الإناث 26 سنة

قال الصرامي أيضا: الإدمان على المواد المخدرة أنتشر بين طلاب الجامعات بشكل كبير أيضا، حيث 1،2 في المئة من طلاب الجامعات مدمنون على إستعمال المواد المخدرة و في منطقة خراسان يصل هذا المعدل إلى 25،2 في المئة.

***

رئيس "التجارة العالَمي" الإيرانيّ: وعود روحاني مجرَّد شعارات.. والشعب أرهقه الفقر

حذّر رئيس مركز التجارة العالَمي الإيرانيّ حمد رضا سبزعليبور من أن “سياسات الحكومة الخاطئة، سوف تُدخِل البلاد من الركود المطلق إلى مرحلة أكثر خطورة”، مؤكّدًا أن “الأوضاع الاقتصادية للدولة والشعب سوف تتأزم للغاية خلال الأشهر المقبلة”، وأضاف: “لقد أعطى شعبنا العزيز صوته للسيد روحاني لأسباب خاصَّة، واختاروه مجدَّدًا لرئاسة الجمهورية، إلا أن الشعب أُرهِقَ من المشكلات السياسية والحزبية والمعضلات الاقتصادية خلال الأعوام الماضية”، وتابع: “لكن للأسف خلال الأعوام الأربعة والنصف التي مضت من عمر الحكومتين الأولى والثانية، لم تُحَلّ المشكلات الاقتصادية في الدولة، وليس هذا فحسب، بل على العكس ساءت الأوضاع أكثر فأكثر”.

رئيس مركز التجارة العالَمي الإيرانيّ وصف حكومة روحاني بـ”الحكومة ذات الشعارات التي تهدف فقط إلى كسب أصوات الشعب والباحثين عن مستقبل أكثر تفاؤلًا”، وهو ما أسهم في ظهور موجة من “عدم الثقة الشعبية في الحكومة وأداء رجالها”. وعمَّا فعلته الحكومة الحالية قال سبزعليبور: “إن خلاصة ما فعلته الحكومة يكمن في الآتي: زيادة في الركود الاقتصادي، تنامي البطالة، إفلاس عدد كبير من الشركات، تأجيل أجور العاملين، وأشياء أخرى لا يمكن أن تُحصى”.

***

تسونامي بطالة.. وفقراء رغم الثراء

من المعتاد أن يكون الفرد عاطلًا عن العمل لأسباب مقنعة، كنقص الخبرات وعدم وجود مؤهل وظيفيّ عالٍ… إلى آخر القائمة، إلا أن الوضع في إيران يختلف كُليًّا عن ذلك، إذ أخذ مسارًا آخر، مسارًا أكثر تطرّفًا وأنانية، فكثير من النشطاء والخبراء يحيلون أسباب ارتفاع نسبة البطالة إلى كون النظام الحاكم يقوم بتخصيص الجزء الأكبر من عوائد النفط والمدخولات الأخرى لدعم الميليشيات الطائفية في العراق وسوريا واليمن ولبنان، في حين أن المجتمع الإيراني يعيش حرفيًّا في قائمة النسيان.

لقد كشف وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني، في أوقات سابقة أن نسبة البطالة في بعض المدن وصلت إلى 60%، وهو ما وصفه بـ«الرقم غير المسبوق» نظرًا لما يسبّبه من أضرار اجتماعية، وشعور بالخوف، والطلاق والتفككات الأسرية، واللجوء إلى أعمال غير مشروعة. والمخيف بشكل خاصّ هو أن هذه النسبة لا تتعلق فقط بحمَلة البكالوريوس، بل تضم إليها حمَلة الدكتوراه من مختلِف التخصصات، والبالغ عددهم قرابة 50 ألف عاطل، كما يضاف إليهم سنويًّا قرابة 30 ألفًا بشكل متتابع.

هذه الكارثة -أي البطالة- وصفها الاقتصادي الإيراني، فرامرز توفيقي، بموجة التسونامي التي اجتاحت سوق العمل، إذ قال وعبر وكالة “فارس”: «هناك موجة تسونامي للبطالة في إيران، فوفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، يبلغ عدد العاملين في إيران 22 مليون شخص من أصل 78 مليون نسمة، وهذا يعني أن نسبة العاملين إلى عدد السكان لا تتجاوز 27%، وهو ما يعني أيضًا أن كلّ شخص يعمل يقابله 3 أشخاص لا يعملون”.

لا تقف إيران عند هذه الإشكاليات المؤلمة على مستوى الظواهر الاجتماعية السوداوية، بل يأخذ المجتمع طريقًا موحشًا تجاه الفقر، فرغم ثراء البلاد يقبع قرابة 40 مليونًا تحت خط الفقر، من إجماليّ التعداد السكّاني الذي يبلغ 79 مليونًا، وهذا ما يؤكده برويز فتاح رئيس هيئة الإغاثة في إيران في تصريح له نشرته صحيفة «أفكار» الإصلاحية.

***

أنا غاضب.. لا.. أنا سأنتحر

يشير بيير بورديو في كتابه «مسائل في علم الاجتماع» إلى أن الغضب الاجتماعي هو أقصى مراحل الرفض والشعور بالإحباط وعدم الرضا والأمان على مستوى التفاعلات المادية والمعنوية بين الفرد وعَلاقته بالمؤسسات والأنظمة، وهذا ما ينطبق تمامًا على الحالة الإيرانية، فبسبب تدنّي مستوى المعيشة وأزمتها اليومية المتكررة، وبسبب فقدان الأمن من المستقبل، وبسبب أيضًا موت أحلام جيل، بل أجيال متتابعة، أصبح الشارع في مدن إيران شبيهًا إلى حدٍّ كبير بحلبة المصارعة، فكل ساعة هناك 66 إنسانًا يخوضون معركة دموية بأيديهم، هذا ما أكّدته رئيسة لجنة علم النفس الإيرانية، شيفا دولت أبادي في وقتٍ سابق. ولم تقف تصريحاتها التي نشرها موقع «راديو زمانيه» عند هذا الحدّ من المأساة، بل أشارت أيضًا إلى أن الغضب أصبح يتجاوز المعدل العالمي واصلًا إلى «المرتبة الأولى»، لتكون الحصيلة اليومية 1500 شخص يتعاركون لأسباب قد تبدو غير منطقة للبعض، إلا أن الصبر فُقِد تمامًا من كينونة الفرد والمجتمع .

لا يشهد الشارع الإيراني ظاهرة الغضب  وحدها على المستوى الاجتماعيّ، بل تجاوز الأمر ذلك ليصبح الانتحار عبر الحرق أحد الحلول المتاحة. ولِمَ لا؟ ألم يقُل الفيلسوف ألبير كامو ذات يوم: «إنه الحل النهائي أمام كل هذا العبث»؟ لقد أعدّت مؤخرًا صحيفة «ابتكار» تقريرًا مخيفًا حول هذا الموضوع. إذ يقول: «إنّ معدلات الانتحار في حالة ارتفاع ملحوظ، خصوصًا عبر إحراق الأجساد  إذ وصل لثمانية أضعاف المعدل العالمي”، ويكمل التقرير: «إنّ الانتحار عبر إضرام النار في الأجساد من أقسى حالات الانتحار، إذ إنّ معدلات الالتهابات المرتفعة جدًّا وعمق الجروح تؤكد حالة الوفاة بشكل حتميّ، أكثر حتى من الانتحار عبر الشنق. وخلال العام الماضي تم تداول عديد من حالات الانتحار التي تمت بهذا الأسلوب، ومن بين تلك الحالات محاولة انتحار فتاة تبلغ من العمر 21 عامًا كانت قد سكبت على لباسها البنزين، إلا أنها لم تستطِع إشعال النار بسبب عطل في أداة الإشعال التي كانت معها”

لا تقف المأساة الذي يعيشها الشعب في إيران عند هذا الحد بل وصلت أيضًا لارتفاع هائل في أسعار المواد الغذائية، كذلك في أسعار الطاقة، بجانب قيام النظام الحاكم برفع الدعم الماليّ كُليًّا عن المحتاجين والفقراء وهو ما أثار مظاهرات عارمة في أغلب المدن الإيرانية الكبرى.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت