الجمعة, 19 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 5 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

أمتنا بين بغي الخصوم ومسؤولية الأولياء

تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: (وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)) سورة الإسراء

في خضم مراحل التدافع بين الحق والباطل من خلال سنة المدافعة الكونية التي لا تتغير ولا تتبدل يسعى الشيطان وحزبه لتوريث الأمة تبدل المفاهيم التي بها يتحقق الثبات المطلق لأهل الإيمان أمام جحيم البغي والطغيان من خلال صناعة التآكل بين خلايا الأمل أو على الأقل وقوع خلايا الأمل في مفردة سكرة الذات أي تمدد الانتكاسة الداخلية داخل بقايا الأمل في الأمة المسلمة ذات البقاء الأزلي حال توافق أبنائها مع المراد منها شرعاً وكوناً على السواء.

البيئة الحاضنة:

صناعة اليأس بين الجماهير المسلمة ومن ثم تقنط من النصر فتلحق بالسلبية ، صناعة التهور والإستعجال في الأمة ومن ثم تحاول قطف ثمار أو دفع أدوات النصر لآتون معارك ما حان موعدها ، رعاية الإرجاء السلوكي ومن ثم يتم استنواق الجمل وترويض الأسود وتتهيأ الأمة لاستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ، تغريب الربانيين من العلماء الذين يدركون مآلات الأمور ويرون المحن قبل وقوعها ومحاولة زراعة الشقاق بين الشباب والعلماء .

نشر المفاهيم التي تقبل القسمة مع الباطل أو يمكن أت تحمل مفردات الهوى حال جهل المستمعين والجماهير بالفهم الشرعي لها ، رعاية ثقافة الهدم وجهل ثقافة البناء ودغدغة العواطف بمفردات تحلم بها الأمة حال الإستضعاف ، هدم الأخلاق بين أفراد المجتمع عامة وخاصة خلق الرحمة والعفو والصفح .

التربية على ثقافة هجر الممكن والتعلق بغير الممكن ومن ثم تدور الأمة في فراغ عقلي لا ينتهي ، الترحيب بفكر الخارجون عن الإسلام والخارجون على الإسلام فكلاهما خدم للمدرسة الجاهلية العالمية التي هي الإب الحنون لبني صهيون ، نشر مفردات بها يتم التشغيب على المنهج السلفي الرشيد ومحاولة صناعة حركات تغالي في الفهم ومن ثم يتم ضرب الإسلام من داخلة .

تآكل خلايا البغي

من الأمور الكونية الحاكمة لحركة أهل البغي والظلم والطغيان هي تآكلهم داخلياً فيما بينهم فالباطل يحمل بين خلاياه كل مؤهلات السقوط والتآكل لمجرد الانحراف عن الحق أو مقومات الحق ووسائله التي جعل الله فيها مادة البقاء والخلود مادة سننية ثابته كمنحة ربانية لا تتغير ولا تتبدل إلى قيام الساعة.

فمن مفردات الدعوة للحق محاولة تجريد الباطل من كل وسائل الحق حتى لا يتصادم مع الحق وهو يحمل مقرمات غير مقومات الفناء والتآكل البيني وبين خلاياه الممتدة لكونه باطل يسعى للبقاء حين تحمل خلايا بقائه حسب وهم أهل الباطل كل مقومات الهلاك وذلك من حكمة الله الباقية والله المستعان.

فالعاقل يدرك تمام الإدراك أن:

- الباطل كان زهوقاً صدق الله العظيم حيث جعل تآكل الباطل أمر كوني لكونه باطل فلا جزع من رعاية أهل الباطل لباطلهم بل الجزع يقع على قلوبنا حين ينصرف أهل الحق عن حقيقة الحق الواجب عليهم أن يتبعوه لا طبيعة الحق الذين هم فهموه من خلال مفاهيم جعلت منه مجموعة الإرهاصات العقلية لبعض القادة ورواد الأحزاب والفرق المبتورة عن شمولية الأمة وجمعية ربانيتها الربانية المباركة.

- تمدد الظاهرة الطاغوتية العلمانية تمدد إلى حين أن تتهيأ الفئة المؤمنة وتستيقظ من سكرة الذات التي ساعدت أهل الباطل العلماني على البقاء بجناية سعيهم قبل كيد خصومهم والله المستعان فعما قريب سيذهب باطل علمانية كما ذهبت الإشتراكية وتوابعها والله المستعان.

- تمدد المارد الباطني الرافضي الشيعي الصفوي يحمل بين خلاياه كل مقومات الهلاك غير أن سبب استشعار خطره هو التآكل الفعال بين خلايا الأمل المتفرقة بين مفردات الحق السني لأهل السنة والجماعة ذات العصمة الشاملة لعموم الأمة كفرقة ناجية وطائفة منصورة تجسد كل مظاهر الحق لخير أمة أخرجت للناس.

- حين يعتصم أهل السنة والجماعة بمفاهيم التلاقي حينها ستتآكل مفاهيم الهلاك الباطني الرافضي ويسعنا أن نقول أن تفرقنا كأهل حق وسنة وجماعة المسلمين هو مداد البقاء للباطل والبغي والطغيان على السواء والله المستعان.

سكرة خلايا الأمل

- خلايا الأمل هي مفردات التنوع بين الاتجاهات السنية الممثلة في عمومها جماعة أهل الحق والسنة.

- خلايا الأمل هي مفردات التعاون على البر والتقوى بين من وقع بينهم خلاف التنوع قبل أن يتم الولاء والبراء بين الأفراد على مفاهيم عصم الله عقول آحادها عن العصمة عقب عصمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

- خلايا الأمل هي أصول التلاقي بين أهل السنة والجماعة من خلايا ما يجوز أن نتلاقى عليه من مفاهيم وأسباب نجتمع عليها نحقق التلاقي قبل أن نفترق عليها فنكون سبب في التهالك البيني بين أبناء الأمة والله والمستعان.

فقبل أن نقع في سكرة خلايا الأمل..

مسؤولية الأولياء :

تجريد القصد وتحقيق المتابعة للكتابة والسنة وفهم السلف الصالح لهم بوسطية جسد مفرداتها الصحابة رضي الله عنهم من خلال تنوع فهمهم ويمن سلوكهم فرضي الله عنهم أجمعين .

إستيعاب دروس التاريخ من خلال إدراك اليقين في وعد الله ثم فهم العبر من عقود وقرون مرت ذهب ألمها والله نسأل أن ندرك عبرها بعد أن نعقل تجاربها والله المستعان فليس من العقل تجاهل تجارب مرت خلال القرن الماضي أو عموم التاريخ ، لا بد من دراسة البيئة الخاصة بالخصوم والأولياء على السواء ، لابد من دراسة مقومات كل فريق حال كل تجربة للوقوف على أسباب الضعف وأسباب القوة .

فكون الباطل يزهق أمر لا خلاف عليه وكون الحق يبقى أمر لا نجادل فيه أما كوننا ومن نحب من أهل الحق ، فهذا ما نرقب سعيه ونبذل في سبيله كل ما في الوسع.

من أهم مهام الأولياء هي توافقهم مع السنن الكونية في بناء جيل المدافعة لأهل الباطل خاصة البناء العقدي والفكري والتعبدي والسلوكي وكذلك البناء الجمعي للأمة حتى لا يتم اختزالها في فروع الانتماء تتنوع لتحقق تكامل لا أن تتنازع فيحدث بسببها فشل وذهاب ريح .

والله والمستعان

وصلى الله على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت