الجمعة, 15 ديسمبر 2017
اخر تحديث للموقع : منذ 6 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

أفيقوا يا عرب قبل أن تسقط الأردن.. ميليشيات إيران الشيعية على حدود المملكة الشمالية

حلم الإمبراطورية - | Thu, Nov 3, 2016 1:27 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

بالرغم من سياسة النأي بالنفس التي يتبعها النظام  من الأزمة في سوريا، لم يسلم الأردن من تهديدات ومخاطر تحدق به على حدوده الشمالية مع سوريا على امتداد نحو 350 كيلو متر.

فما يقرب من سبعة آلاف من ميليشيات حزب الله وقوات الباسيج والحرس الثوري وفيلق القدس وغيرهم، يقتربون من حدود الأردن الشمالية حسب ما ذكر موقع "أردن الإخبارية" وذلك لتسريع وصول قوات النظام السوري إلى معبر الجمرك القديم مع المملكة، فضلا عن السيطرة على الطريق الواصل بين دمشق والحدود الأردنية.

تقاتل عناصر هذه المليشيات في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الشمالية للأردن وخاصة في مدينة درعا، مقابل عقود مالية تصل إلى 1500 دولار شهريا، في حين تعتبر الأزمة السورية بتفاصيلها من الألف إلى الياء عبئا على الدولة الأردنية من الناحية الاقتصادية والعسكرية والسياسية، فالقلق الأردني الأكبر ينبع من غياب الدولة السورية التي لا تستطيع السيطرة على حدودها .

لذلك يعتبر الأردن هو الطرف الأول الذي يدفع ثمن غياب الدولة في سوريا، جراء سيطرة قيادات إيرانية وقيادات تابعة لحزب الله على الجنوب السوري، إضافة إلى سيطرة وانتشار عناصر تنظيم داعش وجبهة النصرة.

اسقاط طائرة ايرانية كانت ترصد القوات الأردنية

في معرض المخاطر والمخاوف الأردنية من التمدد الشيعي، ما أعلنه أحد قادة الفصائل المعارضة للنظام السوري عن إسقاط طائرة تجسس إيرانية كانت ترصد وتصور حركة القوات الأردنية وتمركزها على الحدود، ونشاط وامتداد الجيش الحر في المنطقة، علاوة على مراقبة حركة مرور السلاح وتحركات المخابرات الأردنية وعلاقاتها مع فصائل المعارضة.

في السياق، أجرت قناة الجزيرة الفضائية استطلاعا للرأي حول سبب وجود واقتراب ميليشيات شيعية إيرانية من الحدود الأردنية السورية، حيث اعتبر المشاركون في الاستطلاع الذين تجاوز عددهم أربعة آلاف مشارك أن هذه الميليشيات إما هدفها دعم النظام السوري أو هي مقدمة لأطماع إيرانية جديدة، أو جزء من مخطط أيراني كبير يستهدف المنطقة.

يتساءل الكثير لماذا تضع إيران الأردن ضمن أطماعها وتوسعاتها التي لا حدود لها؟، للإجابة على هذا السؤال قال الخبير في الحركات الإسلامية أسامة شحادة إن الأطماع الإيرانية بالتوسع والهيمنة لا حدود لها، وهي تشمل الأردن لعدة أسباب منها الانتقام من دعم الأردن للعراق في حربه ضد إيران في العام 1980.

شحادة: إيران حاولت مراراً العبث بالأردن

وقال شحادة لـ”أردن الإخبارية" إن إيران تسعى من خلال الاقتراب من الحدود الأردنية لإكمال الهلال الشيعي وفك ارتباط الأردن بمحور الاعتدال وزيادة التلاعب بملف القضية الفلسطينية”.

وأشار شحادة إلى أن إيران “حاولت سابقا العبث بالساحة الأردنية عبر مداخل متعددة، منها السياحة الدينية والمشاريع الاقتصادية والعمليات الإرهابية، مما يدل على مدى حرص إيران على اختراق الأردن”.

ورأى شحادة أن “إيران تفتقد حاليا لشعبية واسعة في الأردن بسبب موقفها العدواني من الثورة السورية”، محذرا في الوقت نفسه من “استراتيجية إيران التي تقوم على سياسة النفس الطويل والقضمة بعد قضمة، سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي”.

في خضم ذلك، بات الأردن رأس حربة في وجه التمدد الإيراني غير المنضبط الذي لا يحترم الجوار ولا دول المنطقة الذي بدأ يتمدد بشكل واضح وعلني، فالأردن ما عاد يكفيه حماية حدوده فقط، بل عليه الوقوف في وجه المد الفارسي، والبقاء منتبها وحذرا في المنطقة الملتهبة بالرغم من عدم وجود أي محاولات عسكرية لاختراق الحدود الأردنية.

سبعة آلاف مقاتل شيعي على الحدود

على صعيد ذي صلة، أكد موقع إيراني على أن “إيران نقلت عددا كبير من المليشيات الشيعية التابعة لها إلى مقربة من الحدود السورية مع الأردن، وذكر الموقع أن المليشيات بدأت بالتمركز حول أطراف مدينة درعا السورية القريبة من الحدود الأردنية”.

وذكر موقع “جام نيوز” الإخباري الإيراني أن “إيران نقلت أكثر من سبعة آلاف مقاتل من قوات الحرس الثوري والباسيج الإيرانية ومن المليشيات اللبنانية والسورية والأفغانية والباكستانية الموالية لها.

وذكر الموقع نقلاً عن مصادر سورية أن “تلك المليشيات تقترب كل يوم من الحدود الأردنية السورية لتسريع وصول قوات النظام السوري إلى معبر الجمرك القديم مع الأردن”.

الطراونة: الأردن مستعد لأي احتمال

من ناحيته، أكد الخبير الأمني العميد المتقاعد الدكتور حسين الطراونة على  أن “الأردن ينظر بعين الاعتبار لهذه التهديدات على طول الشريط الحدودي مع سوريا، في حين تتواصل الاستعدادات الأردنية أرضيا وجوياً لصد أي اختراق محتمل”.

وقال الطراونة لـ”أردن الإخبارية”  إن “تعزيزات عسكرية توجهت إلى إحدى المناطق الحدودية مع الجانب السوري”، لافتا إلى أن “توجيهات عليا صدرت  للقوات المسلحة على الحدود الشمالية على أي طلقة تطلق من الأراضي السورية”.

وذكر الطراونة أن “لإيران محاولات فاشلة لاختراق الساحة الأردنية، كان إحداها عندما تم القبض في العام 2013 على مجموعة مرتبطة بحزب الله لمهاجمة القوات الأمريكية في الأردن، كما تم القبض في بداية العام 2015 على عراقي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني كان يتفقد كمية من المتفجرات خبئت سابقاً في منطقة عجلون”.

علاقة تاريخية متوترة

منذ زوال حكم الشاه في طهران وظهور نظام الخميني والملالي، والعلاقة الأردنية الإيرانية متوترة، فبسبب شيء من الصداقة الشخصية التي كانت بين الشاه والملك الراحل الحسين، وبسبب الوعي المبكر والشخصي للحسين بحقيقة التشيع، انخرط الحسين بقوة في دعم وتأييد الرئيس العراقي صدام حسين في حربه ضد إيران ومشروعها العدواني، لدرجة مشاركة الحسين بنفسه في إطلاق أول قذيفة مدفع من الجبهة العراقية على القوات الإيرانية، مما ترك حقداً شخصياً عليه من قبل الإيرانيين.

وبعد مجيء خاتمي لسدة الحكم وإعلانه سياسة الحوار والانفتاح تحسنت العلاقات بين الجانبين وزار الملك عبد الله طهران سنة 2003م، ولكن مع وقوع الاحتلال الأمريكي للعراق في العام نفسه وقيام إيران باستغلال ذلك لمصالحها الطائفية عاد التوتر للعلاقات وتصاعد القلق الأردني من السياسة الإيرانية.

وكان الحدث الأبرز في ذلك تصريح الملك عبد الله الثاني وتحذيره من خطورة الهلال الشيعي في سنة 2004، الذي لقي هجوما إيرانيا كبيرا.

وبقيت العلاقات بين الجانبين متوترة منذ ذلك الوقت بسب إدراك القيادة الأردنية لتناقض سياسة البلدين، فالأردن يرفض السياسة الإيرانية التوسعية والعدوانية والطائفية، كما أنه ركن أساس في محور الاعتدال العربي.

وبسبب هذا التناقض الدائم في سياسة البلدين والتجاوزات الإيرانية المتكررة سحب الأردن عدة مرات سفراءه من طهران، ولا تتجاوز البعثة الدبلوماسية الأردنية هناك ثلاثة أشخاص غالباً، فيما حجم البعثة الإيرانية الدبلوماسية في عمان كبير وبالطبع نسبة الأمنيين فيهم كبيرة في مؤشر على أهمية الساحة الأردنية للأطماع الإيرانية في الأردن.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت