الجمعة, 15 ديسمبر 2017
اخر تحديث للموقع : منذ 6 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

إيران 2016 .. مليشيات «خامنئي» تبيد المسلمين السنة

حلم الإمبراطورية - محمود رأفت | Fri, Dec 23, 2016 12:24 AM
تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

تعاظم دور ملالي قم في المشرق العربي ولكن كالعادة ليس في مواجهة «أمريكا» التي باتت طائراتها الحربية تشكل الغطاء الجوي لعمليات الحرس الثوري والباسيج والمليشيات الشيعية متعددة الجنسيات في سوريا والعراق، تعاظم هذا الدور ليس لمواجهة إسرائيل كما كانوا يروجون منذ اندلاع ثورة الخميني، بل لتهديد الدول العربية المجاورة لهم.

والخطير أن أحلام إيران في استعادة نفوذ وهيمنة الإمبراطورية الفارسية على المنطقة، تستند اليوم إلى علامات الساعة لدى الطائفة الشيعية، فما يجري اليوم من قتل العرب وهدم سوريا والعراق لابد منه من وجهة نظرهم حتى يظهر "المهدي المنتظر" ويخرج من سردابه في سامراء، وهذا "الخزعبلات" باتت تبث على فضائيات المحور الإيراني بدون "تقية"!.

وقد وصل الأمر بكبير مستشاري الشؤون الدفاعية للمرشد الإيراني علي خامنئي، رحيم صفوي بأن يؤكد أن إيران في طريقها لإقامة حكومة إسلامية عالمية بقيادة إيران هذا القرن، مشيرا إلى أن بلاده "خسرت نحو مليون كيلومتر مربع من أراضيها في ماضي ليس ببعيد وذلك خلال معاهدات كلستان وتركمانجاي وباريس بسبب عجز الحكام في ذلك الوقت".

رسالة إلى الأمم المتحدة

وقد أرسلت 11 دولة عربية رسالة إلى الأمم المتحدة تتهم فيها إيران بأنها دولة ترعى الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط بأكمله، وأنها مستمرة منذ توقيع الاتفاق النووي، في نشر العدوان في المنطقة وفي دعم الجماعات الإرهابية، وأنها تسعى لتصدير ثورتها إلى دول أخرى.

الرسالة التي تلقتها الأمم المتحدة، وقعها سفراء الأمم المتحدة في كل من البحرين، مصر، الأردن، الكويت، المغرب، عمان، قطر، السعودية، السودان، الإمارات، واليمن.

وبحسب الرسالة التي نشرها موقع "منظمة مراقبة الأمم المتحدة" على الإنترنت: "وجهت الدول العربية الاتهام لإيران برعاية تمدد الإرهاب من مليشيا "حزب الله" في لبنان وسوريا، إلى الحوثيين في اليمن، وجماعات وخلايا إرهابية في مملكة البحرين، والعراق، والسعودية والكويت وأماكن أخرى (لم تذكرها)".

وأعرب سفراء الدول العربية عن "شعورهم العميق بالإحباط إزاء سياسات إيران الإقليمية التوسعية، وانتهاكاتها الصارخة لمبدأ السيادة والتدخل المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية، والدور السلبي الذي تلعبه في التوتر وعدم الاستقرار في منطقتنا"، حسب الرسالة.

الخليج يواجه الاطماع الإيرانية

لعل الضربات الحوثية بالصواريخ الباليستية على أراضي المملكة العربية السعودية والتي حاولت مؤخرا استهداف أطهر بقاع مكة المكرمة والتي تصدت لها منظومات الدفاع الجوي السعودي، تبين إلى أي مستوى وصل خطر إيران ومليشياتها في المنطقة، فمحاولة الاستهداف كانت بصاروخ إيراني من نوع "زلزال" استطاعت إيران تهريب كميات كبيرة منه إلى الأراضي اليمنية، كما حاولت مليشيات الحوثي لعشرات المرات التسلل إلى الأراضي السعودية ولكن استطاعت قوات التحالف العربي التصدي لهم وتكبيدهم خسائر فادحة، وكلن كل هذه عوامل تؤكد أن المخطط الإيراني يزداد خطورة في كل يوم.

أما في البحرين، فقد وصل الأمر لقيام مليشيات «الأشتر» الشيعية الإرهابية، بتبني عمليات استهداف للأمن البحريني، كما أعلنت السلطات في المنامة اعتقال العشرات الذين تدربوا في إيران أو أدينوا بتنفيذ عمليات إرهابية، وقد أكد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، أن إيران تواصل زعزعة أمن المنطقة من خلال "تشكيل جيوش تابعة لها في الدول العربية، وشدد آل خليفة على أن إيران تستخدم "ولاية الفقيه" لمحاولة شراء أتباع لها حول العالم واستغلال الصراعات في المنطقة من أجل بسط نفوذها.

وفي سلطنة عمان، هدد قائد مليشيا "حزب الله العماني" عبدالرحمن العيدروس، الشعب العماني مؤكدا أن حزبه وبالتعاون مع إيران ستجعل بلدهم مثل سوريا و اليمن و العراق!!.

أما الكويت قد اتخذت مؤخرا قرارات تتعلق بالحفاظ على الأمن الداخلي، وملاحقة المليشيات المسلحة التابعة لإيران ما جعل بعض الفصائل الشيعية العراقية في وقت سابق تلوح بشن هجمات تستهدف المصالح الكويتية، وهو الأمر الذي اعتبر مراقبون أنه لم يواجه بصرامة من قبل حكومة بغداد.

وقد عبّر كُتّاب وإعلاميون كويتيون عن غضبهم من تمركز مليشيات الحشد الشيعي على الحدود بين البلدين، وإقامتها كثيرا من المخيمات، مؤكدين أنها تنذر بوضع خطير على المنطقة، وقد تثير مشكلات متعددة مستقبلا، كما طالبوا حكومة بلادهم بمراقبة الحدود العراقية بكل قوة، بعد دخول كمية كبيرة من الطرود والصناديق من العراق إلى مخيمات داخل الأراضي الكويتية، في سابقة تحدث لأول مرة، بحجة ما يسمى بـ "أربعينية" الإمام الحسين.

وقد أدركت دول الخليج أن إيران تريد أن يكون لها في محيطهم فضاء استراتيجي وأمني حتى تتحرك فيه كيفما تشاء حتى لو لم يكن نفوذا مباشرا.

وعبرت دول الخليج عن قلقها من "استمرار إيران في اتباع سياسات توسعية ومواصلتها القيام بدور سلبي في المنطقة وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية واستمرارها بإيواء واحتضان الإرهابيين على أراضيها بما فيها مليشيات حزب الله ودعم المليشيات الإرهابية في المنطقة" على حد قول البيان.

سوريا

"إذا لم نقاتل فسوف يغزوننا" وإنها "حرب الإسلام على الكفر" بتلك العبارات برر خامنئي لشعبه الإيراني الغاضب من دخول الحرس القوات الإيرانية للمستنقع السوري، ولذا كان من الطبيعي مع مثل هذا التفكير الفاشي أن تشهد الاستراتيجية الإيرانية في سوريا، تحولات خطيرة حيث زجت إيران بعشرات الآلاف من الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" ووشحنت إلى سوريا الآلاف من المليشيات اللبنانية (حزب الله) والأفغانية (فاطميون) والباكستانية (زينبيون) والعراقية  الشيعية (النجباء وحزب الله وكتائب الإمام علي إلخ..) بل وقامت فيلق القدس الإيراني بتشكيل باسيج سوري أسماه الإعلام الموالي لنظام الأسد "الفيلق الخامس"، وباتت تلك القوات تتحرك بغطاء جوي روسي كامل وأحيانا أمريكي كما حدث في تدمر (قبل ان يستعيدها تنظيم الدولة في الأيام الأخيرة)، وأصبحنا في كل يوم تقريبا نرى ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية من بيانات تنعي فيها كبار القادة والرتب فضلا عن الجنود الذين قتلوا بحسب إيران أثناء تأدية ما أسموه "واجبهم الجهادي".

والخطير أن القنوات الإيرانية الفضائية والقادة الإيرانيين يرتكزون في تبرير وجود الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية على أن قرب ظهور مهدي الشيعة يتعلق بأن تسيل الدماء أنهارا في أرض الشام خصوصًا والمنطقة عمومًا، وهو ما يعني أن الأمر لدى إيران يتعدى الاختلاف السياسي والمفاوضات السياسية إلى حرب عقائدية تشنها في سوريا وهذا ما سيجعلهم يرفضون أي حلول سوى بقاء النظام  في سوريا وذلك حتى لو وافق بشار على أي حل!.

والغريب أن قادة إيران يتحدثون عن سوريا وكأنها ضيعة لهم، حيث قال مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية، اللواء يحيى رحيم صفوي، إنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية ألا تتجاهلا "حصة إيران" في سوريا.

وقد سقطت “حلب” تلك المدينة الاستراتيجية والعاصمة الاقتصادية لسورية بأيدي تحالف “الأسد – روسيا – إيران”،وهو ما يعني أن نظام الأسد ومعه إيران والمليشيات المساندة أصبحوا يسيطرون على 20% من محافظة حلب، وأنهم باتوا يسطرون على حوال 25% من سوريا وهذا يعني أن المعركة لم تحسم، وإن هذا النصر المرحلي لا يعني نهاية المعركة في سوريا.

العراق ولاية إيرانية

أما العراق، فالهيمنة الإيرانية الكاملة معلومة للعالم أجمع، حتى أن ذلك ظهر جليا في المناظرة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب الذين اعترفوا بذلك، وقد ضغط النظام الإيراني أخيرا على حكومة بغداد حتى تم دمج مليشيات الحشد الشعبي الشيعية (الباسيج العراقي الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني) في الجيش العراقي، وهو ما يعني أن التغول الإيراني في العراق تم شرعنته!.

والأمر وصل إلى أن يقول علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن "إيران أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليًا، وجغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معًا أو نتحد"، في إشارة إلى التواجد العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة.

وبحجة "داعش" قامت المليشيات الشيعية وبإشراف قاسم سليماني وبغطاء جوي أمريكي باستباحتة الرمادي والفلوجة والقيارة والحويجة إلخ..، ويخشى أن يتم الأمر نفسه في مدينة الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق خصوصا أن معركتها قد بدأت.

ويسعى الحشد بأوامر من خامنئي وقياداته العسكرية للسيطرة على تلعفر والهدف الاستراتيجي هو ربط إيران بسوريا برياً، استعداداً لربط العراق بسوريا، وهو ما يعني استكمال الهلال الشيعي عبر ربط كل من الاراضي الإيرانية برياً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان والبحر الأبيض المتوسط.

وقد أعلن نوري المالكي نائب الرئيس العراقي عزمه إرسال قوات من الحشد إلى اليمن وسوريا !.

هيمنة «الحزب» على لبنان

أما في لبنان فقد استمرت هيمنة «حزب الله» اللبناني على الدولة، حيث استمر مرور الآلاف من عناصر الحزب من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، وواصل الأمين العام للحزب "حسن نصر الله" في الخطابات ذات النزعة الطائفية التي تنال من جميع بلدان المنطقة، كما روج فيها لإيران ومشروعاتها في المنطقة وأنه يفتخر أنه جندي من جنود ولاية الفقيه.

وقد نجح الحزب في إيصال حليفه زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إلى سدة الرئاسة في الجمهورية اللبنانية.

غزو الفضائيات

وقد وصل الأمر بإيران إلى إنشاء فضائيات لمليشياتها في المنطقة لتروج لأفكارها العقائدية، حيث تبث هذه القنوات الفضائية ما تسميه انتصارات المليشيات في العراق وسوريا"، ويهددون من خلال هذه الوسائل البلدان العربية والإسلامية.

المنطقة العربية إذا تمر بلحظات خطيرة، وملالي إيران مستمرون في تدخلاتهم عبر أذرعهم العسكرية ودعمهم للمليشيات الإرهابية، هذا التوسع الإيراني في المنطقة ودخول “خامنئي” في صدام مع محيطه الإقليمي، وإنفاق نظامه المليارات على أذرعه العسكرية والسياسية في المنطقة، يعني أيضا تردي الوضع الاقتصادي وزيادة القلاقل الداخلية في الأحواز وبلوشستان واذربيجان الجنوبية وكردستان وغيرها من الأقاليم الإيرانية، هذه العوامل تنذر بثورة داخلية، وقد رأينا جميعا إرهاصاتها.

كلمات مفتاحية:

إيران الشيعة السنة إبادة

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت