الجمعة, 19 يناير 2018
اخر تحديث للموقع : منذ 5 ساعات
المشرف العام
شريف عبد الحميد

عبد المنعم إسماعيل يكتب| الإسلاميون وفرعون بين التاريخ والجغرافيا

تلقّوا نشرتنا اليوميّة إلى بريدكم الإلكتروني

متى يدرك الإسلاميون ما أدركه فرعون ؟

قال تعالى : (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26)) سورة غافر.

ذروني أقتل موسى ...، ماذا يريد فرعون من هذا الخطاب ؟

هل هناك قوة خارجية تمنعه ؟! ماالذي كان يمنعه قبل أن يتكلم بهذا الخطاب الجمعي ؟

يا سادة

إن إدراك الفرعون لأهمية العمق المجتمعي لتلقي خبر الخلاص من موسى أمر ليس باليسير ولذا على فرعون ------ (( الى هنا فهمته من كلام أحد علماء تونس لا اعلم اسمه جزاه الله خيراً ))

إعادة تشيكل العقل المجتمعي ليتمكن من الخلاص من كل موسى بلا أسف مجتمعي أو ضجيج بشري

اعادة تشكيل وعي المجتمع، ليتقبل فكرة الخلاص من كل مصلح أمر ليس باليسير، إعادة تشكيل طبيعة تفكير الشعوب والمجتمعات والأفراد أمر هام جداً، للأسف أدرك فرعون أهميته حين غفل الإسلاميون عن إدراك هذا العمق المجنمعي والحاضنة المجتمعية لفكرتهم إلا قليلاً منهم .

بل الأدهى من ذلك سعي البعض من مكونات الأمة لـ:

- تفجير التكوين المجتمعي وصناعة التآكل بين الناس ظناً منه وتوهماً أنه في طريق الإصلاح يسير.

- تفجير التكوين الجمعي للأمة بصناعة صنم الحرية في تكوين التكتلات البشرية ينتج منها أمة الخور والتهالك بين أبناء الأمة الواحدة

- القضاء على طبيعة العقد الإجتماعي للأمة بوهم إعادة التشكيل من جديد وما الإقدام على هذا الصنيع إلا درب من دروب الانتكاسة عن إدراك حقيقة التقييم للتاريخ والواقع المعاصر.

- لماذا عجز الإسلاميون أو بعضهم أو الإصلاحيون عن السير في سبيل الإمتلاك الجمعي لبنية المجتمع البشري عامة والمسلم خاصة ؟

- متى يستشعر الجميع ويدرك الجميع أهمية النظر لمردود العقود على العقل البشري المعاصر؟

- متى يدرك الجميع خلايا مقاومة التغيير بصورها المتعددة منها :

صورة التمرد المفاجئ على المألوف هذا يورث عشق المتغيرات عقب هدوء ثورات ردود الافعال أو صناعة الأوهام .

صورة الغلو في الأهداف سبب رئيسي لعدم تحقق أي منها فمن فقد الترتيب أعاده الترتيب الى حيث لا يريد هو.

متى يدرك الجميع أهمية امتلاك ناصية العقد الاجتماعي في الإصلاح الآمن

متى يدرك الجميع أهمية الأمن المجتمعي لحماية الأفكار الآمنة التي تحقق النمو والنجاح في المجتمع

لماذا يتعجل البعض الإصلاح فينتج بسببها كل مظلهر الفساد والهلاك المجتمعي فلا الاصلاح حققنا ولا السعادة حصلنا ولله الأمر

إن المحافظة على الإرث الجمعي للأمة أمر من الأهمية بمكان وما غاية الشيطان الا محاولة هدم كل بناء اجتماعي حتى تعم الفوضى التي لا يسعى لها عاقل علاوة عن مسلم يقرأ التاريخ ويستوعبه ليحافظ على الجفرافيا .

هي معركة تستوعب التاريخ لتحافظ على الجغرافيا لأن سنن الله في الخلق أن من ضيع التاريخ فرط في الجغرافيا فالتاريخ هو رؤية صنيع الله في الخلق حال الطاعة وحال المعصية

والجغرافيا هي المساحات المحسوسة خلال حركة المسلم في عالم الواقع تبدأ بجغرافيا القلب والعقل والنفس والروح فمن أدرك التاريخ إستطاع أن يقيم سلطان الله عزوجل في خلجات النفس وخفقان القلب والعقل وصفاء الروح ، وليس أهلك لجغرافيا الواقع من تمرد الإنسان على التاريخ الماضي وما فيه من عبر استجابة لنداء الرحمن سبحانه وتعالى " قلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)الأنعام

وقال تعالى " قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير20 سورة العنكبوت.

فلا يظن عاقل أن من ضيع التاريخ أو جهل عبر التاريخ من خلال السنن الشرعية والكونية وخاصة قضية السببية أو سنة الأخذ بالأسباب لا يظن عاقل أنه على استطاعة للعمل في إحداث نقلة نوعية للأمة على صعيد جغرافيا الأرض بعد أن عجز عن تحقيق النصر للطاعة خلال جغرافيا النفس ، وصدق الله إذ قال "حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فناصية التمكين تبدأ بكمال الاعتبار بالمسؤولية الفردية للمسلم تجاه رعيته الخاصة والعامة متوافقا مع السنن الجارية ليس متعجلاً أو غارق في بحر الإرجاء وتضييع التاريخ والفرص التي قد تأتي مرة لكي لا تعود .

إن مدرسة التمرد على الشريعة هي مدرسة شيطانية يقودها التمرد على النصوص الشرعية عامة وجيل النبوة بصفة خاصة يحمل شعلتها جيل من أهل العلمانية والحداثة كوريث لرموز الفكر السلولي في رد العمل بنصوص الشريعة بعد أن فقدوا حلاوة الإيمان بتعظيم الشريعة وفقدوا جمال التربية الخلقية وأدب الكلام عن الله عزوجل وعن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ،

هي مدرسة تشرف على تربية غربان الشؤم أمثال أبوعامر الراهب مؤسس الفكر الضرار في زمن النبوة على صاحبها الصلاة والسلام

فلن تهدأ عاصفة العلمانية ما دام الليل والنهار قائم.

هي مدرسة من خلالها يتم تجسيد سنة التدافع بين الحق والباطل وبين النقل الصحيح والعقل الغير صريح فهي معركة نص من الدرجة الأولى معركة حب وولاء عليه أو بغض له وبراء منه هي معركة استسلام للنص الشرعي أو جحود له أو تكذيب له أو تبديل أو تحريف

هي مدرسة تحمل مفردات لخصومة ازلية بين حزب الشيطان العلماني وحزب الرحمن أتباع منهج الأنبياء في الأمس صبيغ بن عسل ثم أبو هلال القرمطي وابن العلقمي و الخميني ومن طعن جناب النبوة ومن لمز الذات الإلهية ومن شكك في السنة الصحيحة وطعن في عقل الصحابة رضي الله عنهم ولله الأمر.

هي مدرسة كاملة المعالم والخطى خبيثة الأهداف عميقة التأثير تستخدم من بني الجلدة من غرقوا في بحر حسن النية ولله الأمر هي مدرسة قاد أحد فصائلها فريق من المعتزلة الجدد الذين يجحدون النصوص الصحيحة لشبهة العقل المبتور من التربية الهادئة على أصول أهل السنة والجماعة هي مدرسة يجحد فصيل منها العمل بحديث الأحاد وقد ينكر أحدهم حجية السنة المحمدية وآخر يرد عذاب القبر والآخر يعتدي على حديث شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل وآخر يجحد الولاء والبراء على أصول التوحيد بل يوالي على مفردات القادة الطائفيين المتعصبين لرؤية مبتورة عن شمولية أهل السنة والجماعة وإن تعلق الأمر بثوابت الدين هي معركة طويلة تمتد أخي الكريم الى قيام الساعة.

هي مدرسة عميقة التأثير تستخدم من بني الجلدة من غرقوا في بحر حسن النية ولله الأمر هي مدرسة قاد أحد فصائلها فريق من المعتزلة الجدد الذين يجحدون النصوص الصحيحة لشبهة العقل المبتور من التربية الهادئة على أصول أهل السنة والجماعة هي مدرسة يجحد فصيل منها العمل بحديث الأحاد وقد ينكر أحدهم حجية السنة المحمدية وآخر يرد عذاب القبر والآخر يعتدي على حديث شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل وآخر يجحد الولاء والبراء على أصول التوحيد بل يوالي على مفردات القادة الحزبيين وإن تعلق الأمر بثوابت الدين.

هي معركة طويلة تمتد بمراحل متعددة متنوعة تسعى بلا ملل وتعمل بلا كلل تستغل نقاط القوة فيها ونقاط الضعف فينا غير نقاط القوة عندهم خور في خقيقتها ولم يجعلها نقاط قوة إلا تفرق أهل الحق حول فهمهم للدليل أو إخزالهم لمناط الدليل أو تنوع عقولهم في سبل دعوة الناس الى دين ربهم وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام.

وصلاة ربي على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

تعليقات

أراء وأقوال

اشترك في النشرة البريدية لمجلة إيران بوست

بالتسجيل في هذا البريد الإلكتروني، أنتم توافقون على شروط استخدام الموقع. يمكنكم مغادرة قائمة المراسلات في أي وقت